تسعى الدولة المصرية لتعظيم العوائد السياحية لمنطقة الساحل الشمالي الغربي، حيث كشف مسؤول حكومي عن استهداف زيادة الطاقة الفندقية بالمنطقة بنحو 20 إلى 30 ألف غرفة جديدة بحلول عام 2030.
تأتي هذه الخطط الطموحة استجابةً للانتعاش القوي الذي يشهده قطاع السياحة المصري، وفي إطار استراتيجية تحويل الساحل الشمالي من وجهة موسمية إلى مركز سياحي عالمي يعمل على مدار العام، مستفيداً من الامتداد الشاسع للمنطقة الذي يصل إلى 500 كيلومتر على ساحل البحر المتوسط.
5 آلاف غرفة وشقة فندقية قيد التشغيل
وتشير البيانات الحالية إلى أن المنطقة تمتلك نحو 5 آلاف غرفة وشقة فندقية قيد التشغيل والتنفيذ موزعة على 42 فندقاً، حيث تسيطر الفنادق من فئة الخمس نجوم على الحصة الأكبر بنسبة تصل إلى 64% من إجمالي الغرف.
ومن المتوقع أن يشهد الصيف المقبل قفزة أولية بإضافة ما يتراوح بين 7 إلى 10 آلاف غرفة جديدة، بفضل مشروعات ينفذها مطورون مصريون بالتعاون مع مستثمرين أجانب، إلى جانب مشروعات استراتيجية مثل مشروع “علم الروم” الذي تنفذه شركة “الديار” القطرية، والمخطط له أن يعزز الطاقة الاستيعابية للمنطقة بشكل ملحوظ خلال السنوات الأربع القادمة.
قطاع السياحة وحالة التعافي التاريخي
وعلى صعيد المؤشرات الكلية، يعيش قطاع السياحة المصري حالة من التعافي التاريخي، حيث استقبلت مصر نحو 19 مليون سائح خلال العام الماضي بنمو قدره 21%، مما دفع الإيرادات السياحية للاقتراب من حاجز 24 مليار دولار.
ويعزو الخبراء هذا الأداء الاستثنائي إلى مزيج من الاستقرار الأمني وتنافسية التكاليف، بالإضافة إلى الزخم الكبير الذي أحدثه افتتاح المتحف المصري الكبير، وهو ما جعل المقصد المصري وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية والمحلية على حد سواء.
حوافز تمويلية جديدة
وفي سياق دعم هذا التوسع، تلعب الحوافز التمويلية دوراً محورياً، حيث أطلقت الدولة مبادرة بقيمة 50 مليار جنيه لدعم الشركات السياحية بفائدة متناقصة تبلغ 12%، شريطة التزام الشركات بتوريد 40% من إيراداتها بالعملة الأجنبية للجهاز المصرفي.
وقد شهدت المبادرة إقبالاً هائلاً يعكس ثقة المستثمرين، إذ تجاوزت قيمة طلبات التمويل المقدمة 200 مليار جنيه، ما يعادل أربعة أضعاف المخصصات الأصلية، وهو ما يمهد الطريق لتسريع وتيرة الإنشاءات في التجمعات التنموية الرئيسية بالساحل مثل رأس الحكمة، وسيدي حنيش، والعلمين














