آخر تطورات قانون الإيجار القديم يبحث عنها شريحة كبيرة من الملاك والمستأجرين، تصاعد الجدل مجددًا حول قانون الإيجار القديم بعد لجوء عدد من المستأجرين والمحامين إلى المسار القضائي للطعن على بعض مواده، أملاً في إلغائها أو تعديلها.
ويأتي ذلك في الوقت الذي شددت فيه الحكومة على تمسكها بتطبيق القانون، مع التأكيد على توفير بدائل سكنية للفئات المتضررة من تطبيقه.
آخر أخبار قانون الإيجار القديم
وأكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، أن الحكومة لا تعتزم إلغاء قانون الإيجار القديم، موضحًا أن الدولة تعمل في المقابل على إعداد آليات تضمن توفير وحدات سكنية بديلة للمستحقين، في إطار معالجة التداعيات الاجتماعية للقانون.
كما ينص القانون رقم 164 لسنة 2025، والمكون من 10 مواد، على إنهاء عقود الإيجار القديم بعد فترة انتقالية مدتها سبع سنوات بالنسبة للوحدات السكنية وخمس سنوات للوحدات غير السكنية، ما لم يتفق المالك والمستأجر على إنهاء العلاقة التعاقدية قبل ذلك، ونص القانون على تشكيل لجان حصر بالمحافظات لتصنيف المناطق إلى متميزة ومتوسطة واقتصادية، استنادًا إلى عدة معايير من بينها الموقع الجغرافي ونوعية البناء ومستوى الخدمات.
وبدأ تنفيذ القانون في 1 سبتمبر الماضي، حيث حدد آلية زيادة القيمة الإيجارية، لتصل إلى 20 ضعف القيمة الحالية في المناطق المتميزة بحد أدنى ألف جنيه، بينما ترتفع إلى 10 أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية بحد أدنى 400 جنيه و250 جنيهًا على التوالي. كما يتضمن القانون توفير سكن بديل للمستأجرين الذين لا يمتلكون وحدات أخرى، مع إعطاء أولوية للفئات الأكثر احتياجًا.
خطوة جديدة للمستأجرين بشأن قانون الإيجار القديم
وفي الوقت نفسه، لا تزال عدة طعون مقدمة من محامين ومستأجرين منظورة أمام المحكمة الدستورية العليا، حيث تطعن هذه الدعاوي على بعض مواد القانون، سواء فيما يتعلق بإجراءات تحديد القيمة الإيجارية أو ما يخص إعلان تشكيل لجان الحصر.
وقد صرح أحد، المستأجرين المقيمين في منطقة الزيتون بالقاهرة، إنه ينتظر حكم القضاء بشأن القيمة الإيجارية التي تم تحديدها للشقة التي تقيم فيها والدته منذ أكثر من 30 عامًا، لافتًا إلى أن وضعها الصحي ومعاشها المحدود يجعل انتقالها إلى مسكن آخر أمرًا صعبًا، وفقًا للشرق الأوسط.
من جانبه، قال رئيس اتحاد مستأجري الإيجار القديم شريف الجعار إن لجوء المستأجرين إلى القضاء يعد مسارًا طبيعيًا للدفاع عن حقوقهم، مؤكدًا استمرار التحرك القانوني في هذا الملف. وأعرب عن أمله في أن يعيد مجلس النواب مناقشة القانون، متوقعًا أن يتم الطعن على ما يعرف بـ«مادة الطرد» باعتبارها تمس حقوق المستأجرين.
وفي تصريحات صحفية، أوضح رئيس الوزراء أن آلية التعامل مع المتضررين تعتمد على تسجيل طلبات الحصول على سكن بديل، لافتًا إلى أن عدد من تقدموا بطلبات حتى الآن يبلغ نحو 70 ألف شخص فقط، رغم تمديد فترة التسجيل لمدة ثلاثة أشهر إضافية بعد انتهاء المهلة الأولى.
ويلزم القانون الحكومة بتوفير وحدات سكنية بديلة للمستأجرين الذين لا يمتلكون مسكنًا آخر قبل انتهاء الفترة الانتقالية المحددة بسبع سنوات، وبعدها تتحرر العلاقة الإيجارية بين المالك والمستأجر. وتشير تقديرات رسمية إلى أن نحو 1.6 مليون أسرة تقيم حاليًا في وحدات خاضعة لنظام الإيجار القديم.
وتستمر الحكومة في تلقي طلبات الحصول على السكن البديل حتى 14 أبريل المقبل بعد تمديد فترة التقديم، التي كان مقررًا أن تنتهي في 13 يناير. إلا أن بعض المراقبين يرون أن خيار السكن البديل لا يحظى بإقبال واسع من المستأجرين الذين يرفضون النصوص التي تلزمهم بإخلاء مساكنهم.
قانون الإيجار القديم على طاولة النواب
وخلال الشهر الماضي، دعا عدد من أعضاء مجلس النواب إلى إعادة النظر في القانون، حيث أعلنت النائبة سناء السعيد إعداد تعديلات مقترحة تتضمن إلغاء المادة الثانية التي أثارت جدلاً واسعًا داخل المجتمع.
وأكدت أنها بدأت بالفعل في جمع توقيعات النواب لدعم المقترح، مشيرة إلى أن اللائحة الداخلية للمجلس والدستور يتيحان لأي نائب التقدم بتعديلات على القوانين القائمة، موضحة أن التعديلات تستند إلى أحكام المحكمة الدستورية التي تحدثت عن تحرير القيمة الإيجارية دون النص على طرد المستأجرين














