كشف النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، عن تقدمه بمشروع قانون جديد يهدف لتصحيح ما وصفه بـ”العوار” في تطبيق “الإيجار القديم” الحالي، مشيرًا إلى أن تقسيم المناطق السكنية إلى مميزة، ومتوسطة، واقتصادية من قبل لجان إدارية بالمحافظات لرفع القيم الإيجارية بمقدار 10 إلى 20 ضعفًا، قد فجر موجة من الطعون القضائية.
وأوضح “مغاوري”، في تصريحات تليفزيونية، أن القضاء الإداري أصدر بالفعل أحكامًا بوقف تفعيل قرارات هذه اللجان في بعض المناطق، معتبرًا أن التمييز الجغرافي بين المواطنين في تسعير الوحدات قد يفتقر للعدالة، محذرًا من ضعف الإقبال على منصات السكن البديل، حيث لم يتجاوز عدد المسجلين 75 ألفًا، رغم اقتراب الموعد النهائي للإخلاء في 14 أبريل الجاري.
وحول الجذور التاريخية للأزمة، أوضح أن قوانين الإيجار بدأت منذ عام 1920 لمواجهة تداعيات الحروب، واستقرت في عهد جمال عبد الناصر، وصولاً إلى التدخلات القضائية الحاسمة، حيث حكم نوفمبر 2024 الذي قضى بعدم دستورية ثبات القيمة الإيجارية، مؤكدًا على ضرورة وجود أجر عادل، علاوة على حكم 2002 الذي حصر حق الامتداد لجيل واحد فقط ولمرة واحدة، وبشروط إقامة صارمة.
ولفت إلى أن قوانين الإيجار القديم هي في جوهرها قوانين استثنائية فرضتها ظروف أزمات الإسكان والحروب، ولا يجب أن تتحول إلى قوانين دائمة تهدر حق الملكية، مؤكدًا أن الأصل هو العودة إلى القانون المدني الذي يحكم العلاقة التعاقدية الرضائية بين الطرفين، خاصة وأن الامتداد القانوني كان يشوبه عوار عملي يصعب ضبطه، مثل صعوبة إثبات الإقامة الدائمة للمستفيدين من الامتداد في ظل تضارب الشهادات والواقع الميداني.














