قال المهندس إيهاب عمر، خبير التمويل العقاري، إن التمويل العقاري يمثل حالياً نحو 0.3% فقط من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، مقارنة بـ40% أو أكثر في دول أخرى، مشيراً إلى أن القطاع لا يزال أمامه مساحة كبيرة للنمو، لكنه يمثل أملًا حقيقيًا في حل أزمة الإسكان.
وأوضح عمر في تصريحات تليفزيونية، أن أبرز التحديات تكمن في اعتماد المطورين على تقسيط مباشر مع العملاء، ما يزيد التكلفة على المطور والعميل معًا، ويحد من قدرة القطاع على التوسع. ولفت إلى أن أسعار الوحدات عند الدفع نقداً قد تصل إلى نصف سعرها عند الشراء بالتقسيط، في حين يفضل بعض المطورين العملاء القائمين على التقسيط لزيادة أرباحهم.
وأكد عمر أن التمويل العقاري أصبح أكثر وضوحًا من خلال المبادرات الحكومية مثل مبادرة 12%، التي تتيح للعملاء أقساطًا أقل ومدة سداد طويلة تصل إلى 15–20 سنة، مع التأكيد على ضرورة رفع سقف أسعار الوحدات ضمن المبادرات لتشمل المشروعات الخاصة وليس فقط وحدات الحكومة.
وأشار إلى أن السوق شهد طفرة في التمويل العقاري خلال 2025، حيث ارتفع حجم السوق من 24 مليار جنيه في 2024 إلى 30 مليار جنيه حتى سبتمبر 2025، وزاد عدد العقود بنسبة 51%، مؤكداً أن التمويل العقاري يهدف أساسًا إلى دعم الأفراد والسكن وليس فقط الشركات.
وشدد المهندس إيهاب عمر على أهمية وجود تعاون متكامل بين وزارة العدل ووزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية والقطاع المصرفي ووزارة المالية لتذليل العقبات أمام التسجيل وتسهيل التمويل، مشيراً إلى أن العقارات في مصر أصول ضامنة وقوية، والقطاع يحتاج إلى تنظيم شامل لتوسيع نطاقه والاستفادة من إمكاناته على المدى الطويل.














